مهدي أحمدي

141

الشيخ محمد جواد مغنيه

ويعتقد أيضاً أنّه يجب أن تخرج المرجعية من الحالة الفردية وتتّخذ طابعاً مؤسّساتياً « 1 » . تبليغ الدين « 2 »

--> ( 1 ) محمّد جواد مغنيّة ( حياته ومنهجه في التفسير ) : 134 - 138 . ( 2 ) التبليغ الديني : يعتقد مغنيّة بحقّ أنّ التبليغ الديني يواجه مشكلات أساسيّة فقد « تطوّر وتغيّر كلّ شيء ، إلّاأسلوب الدعوة إلى الدين ، وطريقة تقديمه إلى الناس » . وهو يريد للعمل التبليغي أن يكتسب صيغاً محدّدة من مؤهّلات العاملين فيه ، والتخطيط ، ووسائل التنفيذ ، والرؤية العامّة التي تصدر منها المؤسّسة الدينيّة والجهات المعنية بأُمور الدعوة إلى الإسلام . فالتعليم لم يعد كما هو في السابق ، بل هو « في هذا العصر علم مستقلّ بنفسه ، له أُصوله وقواعده ودوره ومعاهده » . المبلّغ والعصر : ولا غنى للمبلّغين والعاملين في الحقل الديني من أن « يلمّوا بالاتّجاهات الحديثة والفلسفة الشائعة ، وأن يطوّروا أُسلوبهم في الدعوة والدعاية إلى الإسلام على هدى هذه الاتّجاهات والتيّارات ، حتّى يتفاهموا مع شباب الجيل بمنطقهم ولغتهم » . وفي أخلاقيّة المبلّغ عليه أن يسعى للعلم والمعرفة دون انقطاع ، وأن يعمل بما يعلم ، ويلتزم بما يدعو إليه ، وأن يرفق بالناس ويقف منهم موقف « الناصح المخلص ، لا موقف الناقم الغاضب » . ومن الشروط الأساسيّة أن « يتعمّق الداعي المبلّغ في فهم الحياة وروح العصر الذي يعيش فيه ، وأن يحيط بمصادر المعرفة الحديثة والفلسفات المناقضة للاتّجاهات الغيبيّة » . واقعيّة الخطاب : من الضروري أيضاً أن تبتعد لغة التبليغ الديني عن الكليّات واللغة الخطابيّة والوعظيّة -